Ana sayfa Özgeçmiş Arapça Öğreniyorum Arapça Alıştırmalar İletişim

 
    Ana sayfa > Arapça Makale ve Araştırmalar > Türkmen kadının iradesi





 
 

 

 

الإرادة السّليمة عند المرأة التّركمانية عبر التّاريخ

 

   نظام الدين إبراهيم اوغلو

محاضر في جامعة هيتيت بجوروم

e.mail. nizamettin955@hotmail.com

 

 

مقدمة

         ممّا لاشكّ فيه أنّ موضوع المرأة أصبحت من المواضيع المهمّة والمثيرة في عصرنا الحاضر أيضاً كما كانت في السابق وبفضل الأعداء ودول الاستعمار أو ما يسمى بدول الغرب مع العملاء الموالية لهم، اهتموا بالمرأة لجل تحقيق آمالهم الساسية، كما نعلم أنّ للمرأة دور فعّال في إدامة المجتمع الصّالح السّعيد وتنشأة الأطفال الصالحون ثم يكونوا رجالاً ونساءاً عظاماً. وعند إعاقة تكوين هذا المجتمع الصالح يكونوا قد حقّقوا الشيء الكثير من السّيطرة على المجتمع، واستغلال النساء الفاحشات عندهم عنصر مهم في تنفيذ الخطط السّياسية والعسكريّة والتّجسس وكذلك مصدر الأغراء والفتنة وفي كسب المال والمقام والحكم وفي دمار المجتمع أخلاقياً.

أمّا المسلمون وبالأخص الشّعب التركماني يهتم بالمرأة لأنّهم يعتبرونها إنسانة لها حقوقها وواجباتها لا تنقص عن الرّجل، بل أكثر من ذلك لأنها مربية لأولاد صالحة واحترامها أمر إلهي. فالمرأة التركمانية الصالحة بسبب قوة تمسكها بحبل الله تعالى وبأعرافها السّليمة وبقوة إرادتها وعزمها وعدم خوفها من جبروت الطّغاة وعدم تتنازلها عن عقيدتها وعن كرامتها، استطاعت أن تجعل لها مكانة مرموقة في المجتمع سواء في الماضي أو الحاضر.

 

المرأة التركمانية مابين عصر الإسلام والاستعمار

 

        المرأة التركمانية لم تكن لها مشاكل تذكر في العصور الإسلامية المختلفة فكانت لها الحرية التامة في إجراء كافة حقوقها المشروعة فكانت المرأة التركمانية تتعلم العلوم بكافة أنواعها وتتعيّن كمدرسة وطبيبة ومهندسة وحتى أنّها كانت تشترك في إدارة أمور الدّولة فكانت تُعطى لها المراكز الحسّاسة وأحياناً كانت تدير الدّولة وحتى أنها كانت تساعد الخليفة أو الحكام في إدارة الحكم.

ولكن في فترة زمنية محدّدة وبالأخص في العصر العباسي، كثرت دخول الأفكار الغربية الجديدة الهدّامة على الدول الإسلامية فظهرت الأفكار التي تنافي الدّين الإسلامي وبمقابل ذلك ظهرت المذاهب الفقهية والفلسفية والكلامية والطّرق الصّوفية من أجل الرّد وإفحام أفكار وحجج هذهِ الأفكار الجديدة. فاتّخذت العلماء والمجتهدين بعض الفتاوى الصّارمة لضرورة استثنائيّة تخص ذلك العصر ومن هذه الفتاوى تقليص خروج المرأة لضرورة لتفاني فتنة الفساد الأخلاقي وعند خروجها تجب عليها أن لا تظهر زينتها للناس وعليها أن تتستّر أكثر من اللازم.

وقد يكون هذا شيء منطقي في أول الأمر، ولكن الفتوى لم تبق في شكلها المحدد والسليم بل أفرط الناس وحتى أمنعوها من حق التعليم والبسوها عباءة سوداء عديدة وبوشية عديدة لتستر وجهها وهي زي غير عربي ولا إسلامي جاءت من الحضارات الأخرى وأجبرن النسّاء بشكل من الأشكال على لبسها وحتى المرأة التركمانية تأثرت وتركت أزياءها الأناضولية الجملية بالرّغم من تلائمها شروط الحجاب الإسلامي والسبب في ذلك عدم إشاعة فتنة التفرقة القومية وعلى أمر قد أقرّتها الشّارع العراقي. وهكذا استمّرت هذه البدعة الحسنة والتي أحياها الناس عن جهل إلى نهاية إلى القرن التّاسع.

وبعد زوال أسباب الخوف من الفتنة كذلك استمر الشّعب العراقي على منوال ذلك الفتوى فبدأ الأباء بعدم إخراج بناتهن ونسائهن من البيت وحتى أنّهن لم تستطعن الخروج لا للتعلم ولا للتعليم ولا للتوظف والعمل وحتى منعت خروجهن من البيت لأمور ضرورية، ولكن المرأة التركمانية بسبب قوة ثقافتهن وإيمانهن بأوامر الإسلام فلن يبتعدن عن كسب العلوم وكسب المهن والعمل بجانب الرّجل في كافة المجالات حتى السّياسية وكانت تعرف كيف تسير على خطى الرّسول الكريم وأصحابه فكانت تعرف أنّ الإسلام منحت لهن الحرّية الدينية (الاعتقادية) والاقتصادية والاجتماعية والسّياسية وحرية التّربية والتّعليم والحضور في حلقات العلم ومجالس التّعليم والتّحديث والإرشاد وحرية العمل والكسب للعيش والاختراع، وكيف كانت تستطيع أن تداوي المرضى من الرجال وحتى كانت تعرف كيف يمكن لها أن تتعلم العلوم من علماء الرجال وكيف أن تعمل في تجارةٍ مع الرجال وكذلك كيف تستطيع أن تصلّي جماعة مع الرّجال.

فاستغلت دول الغرب هذا النّقص أي نقص خروج المرأة من بيتها، كحجة على المسلمين لأجل انتقاص كرامة المسلمين ومحاربة مبادئهم، وبداؤا يحرضون النساء ونساء الشّعب التركماني الأصيل على الخلاص من هذهِ القيود الغير المنصفة من قبل المسلمين، وحتى اتّهموا المسلمين والإسلام بالرّجعية وبالتطرف، والإسلام بريء من كل هذه الأخطاء.

وأخيراً استطاع الاستعمار الغربي من اسقاط الخلافة العثمانية والسيطرة على الدّول الإسلامية، وذلك بنشر الفساد الأخلاقي، وإبعاد الناس عن الإسلام، فاستلموا زمام الحكم وبداؤا بنشر شعاراتهم بأسلوب شيّق وجذاب لكي يخدعن أيضاً نساء الشّعب التركماني ولكنهن بإرادتهن القوية لن يتنازلن عن دينهن ولا عن معتقداهن مهما سعوا في ذلك.

ومن هذه الشّعارات والأهداف الاستعمارية التي سردوها على الشّعب التركماني:

ـ الشّيوعية العالمية تقول: (الغاية تبرر الوسيلة)  فأباحوا كل شيء للوصول إلى الغاية الزّنا والفحشاء والكذب والغش والرّشوة ...

ـ (من كل حسب مقدرتهِ ولكل حسب حاجته) فاهملوا المسنّين بسبب عجزهم عن العمل، وحتى العمال بداؤا لا يعملون بجدية لأنّهم يعملون للدولة صباح مساء مقابل القوت اليومي، والدّولة تؤمن لهم فقط المأوى والملبس ولقمة العيش والتّداوي وعندما يذهبون إلى المستشفى لا يجدون التّداوي والعلاج الكافي. وهذا النظام أدّى إلى عدم الإخلاص والتنافس في العمل.

ـ (إعطاء الحرية المطلقة للأفراد) وخاصة حرية النّساء في نزع تسترهن وإظهار عوراتهن والعمل في كافة مجالات الأعمال المرهقة والثّقيلة بحجة أن المرأة مثل الرّجل.

ـ (مساوة المرأة والرّجل في الحقوق والواجبات) وأن رئيس العائلة في البيت اثنان المرأة والرّجل.

ـ (استخدام المرأة والأطفال بأجر زهيد): وهنا أريد القول أين بقيت شعار المساواة بين الرّجل والمرأة ولماذا يدفعون الأجر أقل من الرّجل مادامت مساوية للرجل؟

ـ (الدّين أفيون الشّعب) وبدأؤا ينكرون الأديان السّماوية. فسقططت الشّيوعية. فأحيا مبادئها الرأسمالية العالمية والماسونية العالمية والصّهيونية العالمية فحوّلوا نظام اقتصادها إلى اقتصاد ليبيرالي، أما المباديْء الأساسية عندهم نفسه بل أضافوا إليها :

ـ ومن الشعارات أيضاً: (من لاينتج لا يأكل). ـ (فصل الدّين عن الدّولة). ـ (التّعايش الثلاثي).  ـ (تبرج واختلاط المرأة) التبرج الأكثر والاختلاط الأكثر في المدارس والمعمل وأماكن العمل. ـ (تحرير المرأة). ـ (زرع فتنة النّزعة القومية والوطنية).

رغم كل هذهِ الشّعارات البراقة والجذابة الهادمة للمجتمع الإسلامي والتركماني، المرأة التركمانية وقفت أمامها شامخة فلن ينخدعن ولن يتأثرن بهذه الشعارات وبهذا الغزو الفكري الغربي والرّوسي وأكبر دليل على ذلك لن نجد من بين نسائنا شيوعيات أو مؤيدات للفكر الغربي لأنّهن يعرفن أنّ أوامر وشريعة الله أفضل من قوانين الإنسان.

وإليكم بعض تصريحات أعوان هؤلاء الاستعمار حول المرأة:

ـ فنرى تصريح ستالين عام 1920م: ما دُمنا ننكر الأديان، فإننا لا نستطيع أن نأخذ بالأراء القائلة بأن للأسرة قداسة، فكل القداسات زائفة، نحن لا نريد أن يكون للأسرة أي نوع من أنواع القداسة، مثلما لا نريد أن يصبح الولاء العائلي، عائقاً يحول دون تحقيق أهدافنا.

ـ تصريح لينين عام 1922م: نحن لا نؤمن بالأفكار المثالية من الأسرة، فهذه الأفكار المثالية تنادي بجعل الأسرة مجتمعاً ذا كيان خاص له استقلاله، ونحن لا نؤمن بمثل هذه المثالية، التي تشجّع على جعل الوطن مجموعة من الأسرات المستقلّة.

ـ أنظر أيضاً حقوق المرأة عند أبو خلدون: يقول في مقالته:

أتمنى لو يتابع الذين يطالبون بالمساواة بين المرأة والرجل ذلك النقاش الرائع الذي يدور على الانترنت في منتدى للحوار حول القيم الأمريكية الحقيقية. والنقاش يشارك فيه علماء بارزون وشخصيات ناشطة في حقل الجمعيات النسائية وحقوق الإنسان، وقبل مدة وجدت هيلاري كلينتون نفسها مضطرة لأخذ إجازة من الانتخابات الأمريكية والحديث الذي يدور حول كذب جورج بوش وتضليله للشعب، وكتبت مقالاً دافعت فيه عن التجربة الأمريكية في مساواة المرأة بالرجل.

وفي الحوار، كتب عالم النفس المعروف جون ستوسيل مقالاً قال فيه إن المرأة محكومة بعاطفتها لا بالمنطق، وأشار إلى عدة دراسات تثبت ذلك، فردت عليه جلورديا شتاين بمقال بعنوان: “المنطق لا يهم”، ورد كاتب نشر مقاله بتوقيع “ريتشارد” وأخفى اسمه الحقيقي قائلا: “إن المفاهيم التي تتعلق بمساواة المرأة بالرجل هي السبب الرئيسي في الانحدار الأخلاقي والثقافي الذي تعانيه المجتمعات الغربية”، وأضاف: “ليس غريباً أن نجد أن كل الرواد الذين رفعوا شعارات تطالب بالمساواة بين الجنسين في الغرب، منذ انتهاء الحرب العالمية الثانية حتى الآن، هم من الماركسيين واليهود المناهضين لدولة المؤسسات، وقد ثبت فشل الفلسفة التي يعتنقها هؤلاء بسقوط الاتحاد السوفييتي، فلماذا نتمسك بالفلسفات الاجتماعية التي وضعوها؟”.


المرأة التركمانية والمجتمع العراقي

 

        رغم تعرض المرأة التركمانية للعزل عن باقي تشكيلات المجتمع العراقي وبالتحديد في الجانب الرسمي للدولة، فالمرأة التركمانية بات بمقدورها أن تتواصل مع باقي نساء المجتمع العراقي خاصة بعد أن اتجهت المرأة التركمانية إلى الجامعات الكبرى في العراق بكم ملحوظ مما أتاح لها فرصة التواصل الثقافي والمعرفي مع باقي التشكيلات الاجتماعية العراقية.

لا بد أن واقع المرأة التركمانية في العراق يتأثر بمظاهر الشقاق السياسي التركماني والثقافي العراقي وبمعنى أخر الشقاق الذي يسود أي حراك مدني مشوب أساساً بتبعات المجتمع التقليدي في كثير من جوانبه، مما تجعل المرأة عاجزة عن الخروج على ما هو عام رغم سلبياته. فرغم أن المرأة التركمانية تقلدت بعض المناصب القيادية البسيطة في الأحزاب التركمانية أو في المؤسسات الحكومية ورغم أنها أنشأت جمعياتٍ ولجاناً للمرأة التركمانية أو العراقية إلا أن مشاركتها السياسية لازالت مقيدة بما يتيحه لها الرجل كما أن تجربة الجمعيات النسوية لاتزال غير فاعلة ومؤثرة في المجتمع تقدم المجتمعات وحقوق المرأة.

لم يعد غريباً القول بان تقدم المجتمعات يقاس بما يتوفر للمرأة من فرص للتقدم والمساهمة في مجالات الحياة الاقتصادية والثقافية والسياسية، لاسيما بعد ان أصبحت المرأة تمسك في بعض المجتمعات بزمام الامور وتتقدم بخطى حثيثة نحو الامام، وتفرض مشاركتها الضرورية لبناء المجتمع وتوفير افضل الظروف أمام الاسرة والاسهام في عملية بناء الحياة من جديد...

ومهما نناشد بحقوق المرأة فهذا شيء لا يُمكن حلّه إلاّ إذ رفع الاستعمار والطّغاة أيديهم من المرأة وأن لايجعلوهن ألة ولعبة سياسية لتحقيق آمالهم والحقوق المسلوبة لا يُعطى بشكل هين إلاّ بالجهاد والاجتهاد والعمل الدّؤوب.

وهنا يجب قول الحقائق أن الاهتمام بقضية المرأة في مختلف أرجاء العراق وارتفاع اصوات المفكرين المنصفين وطلبهم بالحرية لها، واقتلاع جذور العدوان والتخلف والاكراه الموجه اليه شيء جميل. وكذلك مبدأ القضاء على اضطهاد المرأة ومبدأ المساواة بين الرجل والمرأة وفق ميثاق الامم المتحدة وحقوق الانسان.

وإن اختلفنا في عدم مساواة الرّجل والمرأة كليّاً إلاّ أنّه من ناحية حفظ حقوق المرأة شيء جميل ولكن إين التّطبيق؟ وأين العمل؟ أنظروا إلى حال النساء في العراق وفي العالم الإسلامي والتي يرثى عليها.

المرأة التركمانية وتلاؤمها مع العصر

 

        إننا نعيش في عصر التكنولوجيا والعولمة وعصر الحريات والديمقراطية، هذا العصر الذي أخذت فيه المرأة التركمانية دوراً متميّزاً وتقلدت العديد من المناصب الهامة في كثير من دول العالم. وبما أن المرأة نصف المجتمع وبتطويرها يتطور المجتمع لذا يجب أن لا يهمل هذا النصف، ويجب الاهتمام بها وخاصة في المجتمعات الشرقية التي ما زالت تعاني العديد من المشاكل الاجتماعية والثقافية والدينية. والمرأة التركمانية جزء من هذا المجتمع وتطبعت بطبعه برغم التطور الحاصل وعصرنة الحياة ووجود العديد من النساء التركمانيات اللواتي لعبنا دورا مميزا في شتى مناحي الحياة المعاصرة، من حيث حصولهن على التعليم من كافة مراحله، وممارسة دورهن في المجتمع وشغل العديد من الوظائف والأعمال في دوائر الدولة أسوة بالرجال. لكنها ما زالت تعيش معانات نفسية واجتماعية حكم الإستعمار أو أعوان الاستعمار لأسباب عدة منها :

1ـ لم يتوفر لهن العيش في ظل دولة ذات سيادة تستطيع من خلالها ممارسة دورها الفعال .

2ـ الضغوط الاجتماعية من عادات وتقاليد بالية والفهم الخاطئ للدين الإسلامي الحنيف من قبل هؤلاء.

3ـ أسباب تتعلق بشخصية المرأة ذاتها والتي أفرزتها خصوصية مجتمع قابع في التخلف والانتهازية وطبعتها بطابعها من عدم فهم الحرية الحقيقية وغموض مفهوم الديمقراطية وفقدان الكثير من الأساسيات التي تجعلها امرأة ناجحة كالثقة بالنفس والإرادة القوية والوعي الذاتي الذي يمكنها من أخذ الكثير من حقوقها المشروعة بعد فقدانها مع مجيء هؤلاء المنافقين.

لكن من المؤسف أنها لا ترى في الحضارة والتطور والتمدن إلا مظاهر خارجية براقة من متابعة الأغاني الشبابية ومتابعة الموضة واقتناء أجمل الإكسسوارات والمجوهرات الثمينة والألبسة .

إننا لا ننفي إن الأنوثة بحاجة للجمالية التي تنسجم وحركة التطور المستمر والجاري متجاوزا كافة عقبات وتراكمات العصور القديمة التي لا ترى في المرأة إلا جزءا من المنزل وملكا لزوجها ومهمتها (الإنجاب والطبخ والغسيل وغيرها). والمرأة المتزوجة غالبا يحظر عليها ممارسة بعض النشاطات من سياسية وثقافية كمحصلة لخصوصية المجتمع.

وحتى الأم الواعية والمتعلمة تنجرف وراء تلك الأفكار البالية وتحاول جاهدة من أجل تزويج أبنتها مبكرا خوفا عليها من الزمن والظروف العصيبة من نقص في فرص العمل وانتشار البطالة وسفر عدد كبير من الشباب التركمان إلى الخارج بحثا عن حياة أفضل وزواجهم هنالك. خلق لدى الفتاة التركمانية التي تحلم بأزواج والاستقرار وتكوين أسرة جواً من المعانات فإن منح فرص العمل والتعليم والتحلي بالثقافة وممارسة بعض النشاطات والمهن يخفف من معاناتها ويجمل نظرتها للحياة، والمرأة التركمانية في التنظيمات النسائية تمكنها من فهم حقيقة نفسها وقدرتها على تغيير الكثير من معالم المجتمع إذا أتيحت لها الفرصة وتعاونت معها الحكومة العراقية، فتطور المرأة مرتبطة نوعاً ما على سياسة الدولة.

ختام

        على المرأة التركمانية أن لاتأخذ بنظر الاعتبار الضّغوط السّياسية الكبيرة وأن لاتختفي وتقعد بين الجدران الأربعة، بل عليها أن تخرج وتشترك في بناء حضارة شعبها ولو بشق تمرة، وأن تكون في إرادتها كما عند اجدادهن الذين حمكن وحاربن وعملن مع الرّجل كتفاً بكتف فحكمن وأسسن دول لعصور عديدة. فالأعداء يفرحون على عدم مشاركتهن فلو كثرت أصوات الطّيبات فلا تستطيع الأعداء من إجبارهن على أن يحكموا لهن كيفما يشاؤوا. وعلينا أن لانترك ولانهمل أي مجال في الأوساط سواء السيّاسية أو الاقتصادية أو التقنية وحتى في إدارة الحكم إلاّ وندخلها لأنّنا جزء من هذا الشّعب والوطن العراقي هو موطننا كما هو موطن من يعيش عليها ويدافع عنها ويدفع ضرائبها ومع هذا فلنا ولنسائنا تجارب في إدارة الدّولة أو العمل فيها في أعلى درجات الوظائف منذ العصور القديمة وعصر الخلافة السلجوقية والعثمانية.

أتمنى للمرأة التركمانية المؤمنة أن تسير وفق خطى أجدادهن واشتراكهن في كافة ميادين الحياة من سياسة وطب وتكنولوجيا الحديثة وتمسكهن طريق الحق والعدالة بالإضافة إلى اهتمامهن بأسرتهن وشعبهن وبحضارة بلدهن.

 

والله ولي التوفيق

نظام الدين إبراهيم أوغلو ـ تركيا


 
       Geri
 

Web Siteme Hoş Geldiniz!

اهلاً وسهلاً لزيارتكم موقعنا

 

Copyright ©2006
Nizamettin İBRAHİMOĞLU