Ana sayfa Özgeçmiş Arapça Öğreniyorum Arapça Alıştırmalar İletişim

 
    Ana sayfa > Arapça Makale ve Araştırmalar > Türkmen Kadının Asaleti





 
 

 

 

أصالة المرأة التركمانية ودورها في الحياة الاجتماعية
 

   نظام الدين إبراهيم اوغلو

محاضر في جامعة هيتيت بجوروم

e.mail. nizamettin955@hotmail.com

 

مقدمة

 

ممّا لاشكّ فيه المسلمون عموماً وبالأخص الشّعب التركماني يهتمون بالمرأة لأنّهم يعتبرونها إنسانة مقدسة كما أمرنا الله تعالى بها (فلا تقُل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً)[1]. وأمرنا الرسول (ص) بأنّ (الجنة تحت أقدام الأمهات)[2]، وهم يعرفون أيضاً قول الشّاعر

الأم مدرسة إذا أعددتها أعددتَ         شعباً طيب الأعراق  ".

فنراها تارة تكون أماً رحيمة ومرة أختاً كريمة ومرة أخرى بنتاً سليمة القلب والفطرة وبسبب كونها تحمل الروح الزكية لذا تهتم بها الشّعب التركماني بالمرأة، وتعتبرها محترمة لمكانتها الدينية في الإسلام.

ويمكن أن نضيف أنّ سر سمو نساء الشّعب التركماني على قريناتها هي بسبب قوة تمسكها بحبل الله تعالى وبأعرافها السّليمة وبقوة إرادتها وعزمها وعدم خوفها من جبروت الطّغاة لتتنازل عن عقيدتها وعن أوامر دينها مهما كلف الثّمن، فهي وقورة ورزينة في كل مكان. وهي تعرف كيف تستطيع أن تجتاح الأمور الصّعاب وأن تصبح إمرأة مثالية تفتخر بها الإسلام والمسلمين. ومن أجل فهم المرأة التركمانية لابد من بيان بعض جوانبها ونذكر هنا جانبين اثنين فقط.

 

أصالة المرأة التركمانية

 

كثير من الرحالة والمستشرقين الذين جاءوا إلى الشرقين الاوسط والادنى وكتبوا بصدد شعوبها وخاصة في العصور التي تلت سقوط الدّولة العثمانية، لفت أنظارهم إلى الدور الرئيسي والحيوي الذي تضطلع به المرأة التركمانية في مجتمعها. حيث أنها تتمتع بقدر كبير من حرية الحركة والتعبير والمظهر، خصوصاً إذا قارناها بمثيلاتها من المجتمعات الشرقية التي تعيش الى جانب المجتمع التركماني فهي القدوة والمثال في العمل والنّظافة وتربية الأطفال والوقوف عند مشاكل شعوبها وحتى من الشّعوب الجارة الأخرى سواء العائلية أو الإقتصادية وحتى مشاكلها مع الدّولة وقابيلة حلّها دون ملل.

بالإضافة إلى ذلك كانت المرأة التركمانية في كافة العصور تجلس الى جانب الرجال وتشارك معها بصورة طبيعية في النقاشات الجارية وتعرب عن آرائها بكل حرية وأمان وتمارس صلاحياتها بكل اقتدار وكذلك كانت تجلس في المجالس الادبية والعلمية التي كانت تقرأ فيها القصائد الشعرية أو تناقش فيها مختلف الامور. أمّا النساء القرويات فلن تكن تلعبن دورهن في العمل إلاّ انهن اعتدن العمل في الحقول والمنازل لكنها تحرم كاملا من أن تلعب نفس الدور في المجالس الليلية حيث جلسات السمر والضّيافة التي كان الرجال يرفهون فيها عن أنفسهم بين الأقارب والأصدقاء أو مع وجهاء التركمان ولم يكن هناك من دور للمرأة سوى تقديم خدماتها كمجرد نادلة لتوزيع صحون الطعام أو أقداح الشاي! لكن الامر يختلف تماما في للنساء التركمانيات اللاتي يعشن في المدن إذ إنها كانت "ومازالت" تجلس في حلقات الضّيافة والسمر الليلية وترفه عن نفسها بمنتهى الحرية والانشراح مع عوائلهن وأقربائهن، ومساحة الحرية المكفولة للمرأة التركمانية تتسع دائرتها في بعض المناطق أكثر حين تظهر بعض الممارسات والاعراف الاجتماعية المتبعة في مناطق عديدة من تركمان ايلي.

وذلك القدر من الحرية التي المحنا إليها آنفا، تؤكدان على الاصالة لدور المرأة التركمانية وأن لهذه الاصالة جذورا تأريخية موغلة في القدم الى حقب زمنية، وهو الذي يفسر عدم مقدرة الطّغاة " برغم تأثيرهم القوي جدا على المجتمع التركماني" على طمسه أو لجمه تماماً.

والمرأة التّركمانية هي المرأة الوقورة النّزيهة العفيفة التي لا تعرف الخيانة ولا الكذب ولا الغش ولا الخداع ولا الظّلم فتعمل على فطرتها السّليمة التي وهبتها الله لها، فلم نجد إمرأة تركمانية خانت زوجها ولم نجد إمرأة تركمانية أيضاً طلبت الطّلاق من زوجها فهي مخلصة لبيتها ولأولادها ولزوجها وتفدي نفسها ومالها من أجل إسعاد أسرتها. بسبب خوفها من الله تعالى وإلتزامها لأوامره.

ولم نجد أحداث الخيانات الزوجية عند المرأة التركمانية ولا نراهن في أماكن الفساد فهي تحتفظ بشرفها وعفّتها خوفاً وإرضاءاً لله تعالى.

والمرأة التركمانية المسلمة في تسابق دائم مع الشّعوب الأخرى في التقوى (إنّ أكرمكم عند الله أتقاكم)[3] فهي تريد أن تكون المثل الأعلى والأسوة الحسنة من بين قريناتها.

وهي تعرف مسؤوليتها أمام شعبها حسب شريعة الله تعالى فهي مسؤولة عن رعيتتها كما في قولهِ تعالى (والأقربين بالمعروف)[4] وقال (ص) (كلكم راع وكلكم مسؤل عن رعيتهِ)، وهي بدورها مسؤولة عن عائلتها وأقربائي ومجتمعها وعن شعبها والشّعب العراقي والأمة الإسلامية والعالم أجمع، هذهِ هي مزايا المرأة التركمانية وسبب أصالتها.

 

دور المرأة التركمانية في الحياة الاجتماعية

 

للمرأة التركمانية دور كبير في تطوير الحياة الاجتماعية عند الشّعب العراقي عامة والشّعب التركماني خاصة.

فتتميّز المرأة التركمانية عن باقي القوميات بميزة تستحق كل التّقدير والإحترام ألا وهي أنّها مرتبطة بعائلتها وزوجها وأطفالها ارتباطاً وثيقاً وبصلة رحم قوي، فهي مهما قاست من شظف العيش فهي تصبر ولا تشكو مهما كانت المصائب كبيرة وترضى على اقدارها عند المصائب الطّبيعية ولا تعصي الله أبداً. وعند وفاة زوجها لا تتزوج أبداً بالرّغم من كون زواجها في الإسلام حلالاً، وفاءاً لزوجها وخاصة إذا كانت لها الأطفال فهي تفكر فقط في تربية أولادها وسعادتهم أكثر من سعادة نفسها فلا تهمها المغريات الدّنيوية.

والمرأة التركمانية رحيمة حنونة عطوفة ووقورة وحساسة في كافة الأمور فهي تفكر في كيفية عدم إيذاء نملة صغيرة عندما تمشي في مكان ما، فكيف يمكن لها أن تفكر بإذاء إنسان الذي يعتبره الله تعالى أية من آيات الله تعالى.

وهي تعرف جيّداً كيف تكرم الضّيوف بأحسن وجهها لأجل إرضاء الله تعالى؟ وكيف تستقبلهم أحسن إستقبال وبوجه بشوشة وتقدم لهم أفضل الأكلات وتقدم لهم أنظف وأجمل الفرشات؟. فهي مرتبطة بعادات الإسلام في استقبال ضيوفها أو ضيوف رجلها فإذا كانوا رجال وليسوا من قرابة الدّرجة الأولى فهي تقوم بخدمتهم فتحضر الطّعام والشّاي وتقدمها من وراء حجاب أو ترسلها مع الأطفال إلى الضّيف، أما إذا كانوا أقرباء من الدّرجة الأولى فيتجالسون ويتصاحبون ويتسامرون معاً. أمّا في القرى فتختلف الأمور فصاحبة البيت تخرج لترحاب واستقبال ضيوفها بزيّها القروي والتي تلائم المرأة المسلمة من غطاء في الرأس وفضفاضة الملابس وتقدم هي الطّعام لضيوف رجلها حيناً.

وكذلك نجد المرأة التركمانية القروية تخرج مع عائلتها إلى المزرعة والبساتين للعمل مع الرّجل  فتختلط حيناً مع رجال القرى في المزرعة بأدب ووقار تلائم أداب الإسلام. وتعرف قول الله تعالى (يا أيها النّبي قُل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهنّ من جلابيبهنّ)[5].(وإذا سألتموهنّ متاعاً فإسألوهنّ من وراء حجاب)[6]. وتعرف أيضاً قول الرسول (ص) (كان نساء النّبي يتكلّمن الضّيوف من وراء حجاب) رواه الشّيخان وأبو داود.

والمرأة التركمانية ماهرة في كثير من المجالات من طبخ أنواع الأطعمة وأنواع الكعكات وماهرة في التّطريز والحياكة بالإضافة إلى تربية الأطفال والتعليم والطّب وإدارة الدوائر والمؤسسات ونحو ذلك.

والمرأة التركمانية تهتم بالنّظافة فهي تهتم بنظافة البيت والملابس ونظافة الأطفال ونظافة نفسها وتعرف كيف تغتسل كما أمرها الإسلام وكل هذهِ الميزات تجعلها تسموا على قريناتها

والمرأة التركمانية لا تعرف الكُفر والإلحاد لا في القول ولا في العمل وحتى الذي لم تصلي، ولم نرى يوماً أنّ إمرأة تركمانية عصت وكفرت بالله تعالى إلاّ ما ندر بسبب التزامها للإسلام. فهي لا تعلم أولادها التعصب للقومية والطائفية والمذهبية لأنّها تعرف جيّداً أنّ هذهِ الأفكار مدمرة لكيان المجتمع التركماني والمجتمع الإسلامي.

 

والله من وراء القصد.

نظام الدين إبراهيم أوغلو ـ تركيا

25.12.2007


 

[1] الإسراء، 23.

[2]  رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم.

[3]  الحجرات، 14.

[4]  البقرة، 180.

[5] الأحزاب، 59.

[6] الأحزاب، 54.


 
       Geri
 

Web Siteme Hoş Geldiniz!

اهلاً وسهلاً لزيارتكم موقعنا

 

Copyright ©2006
Nizamettin İBRAHİMOĞLU