|
المختصر في علمي النّفس
والطّب
النّفسي
نظام الدّين إبراهيم أوغلو
محاضر في جامعة هيتيت / تركيا
nizamettin955@hotmail.com
الفصل الأوّل
علم النّفس: تعريفهُ:
وهو مشتق من كلمة
Piskoloji
ومأخوذ من
psicbeأي
علم الروح، وهو العلم الذي يعني بدراسة حياة الفرد البشري
وأسباب تصرفاته وانفعالاته، هناك علم النفس القديم الذي كان
جزءاً من أجزاء الفلسفة، وهناك علم النفس الذي اشتهرت به مدرسة
التحليل النفسي أو علم النفس التحليلي (الاجتماعي) (التجريبي)
وانبثق عنه من نظريات لم يقم دليل على صحتها، وهناك أيضاً علم
النفس التجريبي (التطبيقي) الذي انتهت إليه الدراسات النفسية
الحديثة والاختبار، والذي يطبق على البشر لا على الورق، ويعتمد
على الرياضيات والأرقام لا على مجرّد التأمل أو الافتراض. لذا
يمكن تعريف هذا الأخير بأنه علم يبحث عن كيفية معيشة الفرد مع
الأهل والولد والخدم والعبيد ومع الجماعة والمجتمع والشعب وفي
البيت وفي خارج البيت ويعتمد على الرّياضيات والأرقام ويمكن
تعريفها أيضاً علم بمعرفة نفسية الفرد والمجتمع وسلوكه في
الحياة وكيفية التأثير عليه (التأثير بالكلام) وإيصال المنفعة
له. أو هو علم يبحث عن الأمراض الروحية وظاهرها للفرد.أي
عبارة عن
الدراسة العلمية لسلوك الكائنات الحية، وخصوصاً الإنسان.
بعض الاصطلاحات المستعملة في علم النفس:
خطورة علم النفس ـ
علم النفس التنموي ـ
إدمان ـ
سلوك لا اجتماعي ـ
انتباه ـ
موقف ـ
دماغ
وجهاز
عصبي ـ
تأذي الدماغ ـ
تطور الطفل ـ
إدراك ـ
تواصل ـ
تكيف ـ
التزام ـ
وعي ـ
جريمة ـ
اتخاذ القرارات ـ
عاطفة ـ
هندسة إنسانية ـ
وظيفة تنفيذية ـ
تحليل تجريبي سلوكي ـ
إدراك حسي للوجه ـ
حركية مجموعة بشرية ـ
تفاعل حاسوبي إنساني ـ
لغة
واكتساب لغة ـ
تعلم ـ
ذاكرة ـ
مرض عقلي ـ
حافز ـ
إدراك حسي ـ
شخصية ـ
اضطراب الشخصية ـ
حل المشكلات ـ
تقييم برنامج ـ
اختبار نفسي ـ
علم الأمراض النفسي ـ
علم الأدوية النفسي ـ
علاج نفسي ـ
تفكر
واتخاذ القرارات ـ
إعادة تأهيل ـ
تعزيز ـ
طرق بحث ـ
خبرة حسية ـ
جنس ودور
النوع الجنسي ـ
إدراك اجتماعي ـ
تأثير اجتماعي ـ
رؤية ـ
الحيل الدفاعية ـ
الجرافولوجي ـ
الجرافوثيرابي ـ
علم الاضطرابات النفسية
نظرية النشاط ـ
علم نفس تحليلي ـ
علم نفس تطبيقي ـ
علم نفس آسيوي ـ
تحليل سلوك ـ
طب سلوكي ـ
علم نفس سلوكي ـ
صحة سلوكية ـ
علم نفس حيوي ـ
علم نفس عصبي إدراكي ـ
علم نفس إدراكي ـ
علوم عصبية إدراكية ـ
علم نفس الجماعات ـ
علم نفس مقارن ـ
علم نفس سريري ـ
علم نفس استشاري ـ
علم نفس حرج ـ
علم نفس تطويري ـ
علم نفس استطرادي ـ
إدراك موزع ـ
إدراك دينامي ـ
علم نفس بيئي ـ
علم نفس تربوي ـ
إدراك تجسيدي ـ
تنظيف عاطفي ـ
علم نفس هندسي ـ
علم نفس تطوري ـ
علم نفس تجريبي ـ
علم نفس الجريمة ـ
علم نفس صحي ـ
علم نفس إنساني ـ
علم نفس الاختلافات الفردية ـ
علم نفس صناعي و تنظيمي ـ
علم نفس طبي ـ
علم نفس الموسيقى ـ
علم نفس عصبي ـ
علم نفس الأداء ـ
علم نفس الشخصية ـ
علم نفس فلبيني ـ
علم نفس فيزيولوجي ـ
علم نفس شعبي ـ
مساعدة ذاتية ـ
وعلاج بديل ـ
علم نفس سياسي ـ
علم نفس إيجابي ـ
علم نفس قبل الولادي ـ
حل المشاكل ـ
تحليل نفسي ـ
علم نفس الدين ـ
عالم نفس مدرسي ـ
إحساس وإدراك
حسي ـ
إدراك متمركز ـ
علم نفس اجتماعي ـ
علم نفس رياضي ـ
علم نفس الأنظمة ـ
علم نفس نظري ـ
علم نفس المرورِ ـ
علم نفس.
ـ
إنفصام الشخصية ـ
إحساس ـ خيالي ـ تفسّخ خلقي ـ إنطباق ـ حيوية ـ توترـ انفعال ـ
شاذ ـ غريزي ـ انحراف ـ ملكة ذهنية ـ قابلية ـ ذكاء، سلوك ـ
عصبي ـ رد فعلٍ
Reflex
ـ رد الفعل
Reaksiyon
ـ متسامح ـ تحريك ـ الكبد ـ السحر ـ النسيان ـ الاكتئاب ـ
الحسد ـ الأرق ـ الوهم ـ الرقي ـ الفطرة ـ الخوف ـ الإرهاق ـ
الصرع ـ مشاهدة ـ حب الذّات ـ كآبة ـ جنون ـ ضيق التنفس ـ
الحاسة السادسة ـ أستاذ علم النفس
Psychlogist.
مواضيع علم النّفس: كثيرة منها
أـ الدّوافع الفسيولوجية: ومنها:
1ـ دوافع حفظ الذات. 2ـ دافعا بقاء النّوع وهما: أـ الدافع
الجنسي. ب ـ دافع الأمومة.
ب ـ الدّوافع النفسية: ومنها:1ـ دافع التّملك. 2ـ دافع
العدوان. 3ـ دافع التنافس. 4ـ دافع التدين.
ج ـ الحاجات الأساسية: ومنها: 1ـ الحاجات الأساسية للجسم: مثل
الجوع والعطش والجنس والأمن والإنجاز. 2ـ الحاجات الرّوحية
للجسم: مثل العدل والخير والجمال والنظام والإتحاد.
أقسام علم النّفس:
1ـ علم النفس التربوي (السلوك). 2ـ علم النفس الوظيفي
(السيكلوجي). 3ـ وعلم النفس المفارقي (الفروق الفردية). 4ـ
علم النفس المقارن (التيبولوجي). 5ـ علم النفس الطبي. 6ـ علم
النفس الدّيني. 7ـ علم النفس الاجتماع. 8ـ وعلم النفس الحديث
(المعاصر).
فروع علم النفس:
علم النفس
العام،
علم النفس
الاجتماعي،
علم النفس
التنموي (علم نفس النمو/ علم النفس النمائي/ علم
النفس الارتقائي/ علم النفس التطويري)،
التحليل
النفسي،
سيكولوجية
التعلم،
القياس
النفسي،
علم النفس
الإحصائي (الإحصاء النفسي)،
علم النفس
الرياضي،
علم النفس
الفلسفي،
علم النفس
المرضي (السيكوباثولوجي/ علم نفس الشواذ)،
علم النفس
الإكلينيكي (علم النفس السريري/ علم النفس
العيادي)،
علم النفس
العلاجي (العلاج النفسي)،
علم النفس
الإرشادي (الإرشاد النفسي)،
التوجيه
النفسي،
علم النفس
السياسي،
علم النفس
السياحي،
الصحة
النفسية،
علم النفس
الدوائي (السيكوفارماكولوجي/ علم
النفس الصيدلي)،
علم النفس
البيولوجي،
علم النفس
الفسيولوجي،
علم النفس
العصبي
(النيوروسيكولوجي)،
الأنثروبولوجيا النفسية،
علم النفس
الصناعي،
علم النفس
عبر الثقافي (علم النفس عبر الحضاري)،
علم النفس
التجريبي،
علم النفس
الجنائي،
علم النفس
العقابي،
الطب
النفسي،
علم النفس
الحربي (علم النفس العسكري)،
علم النفس
الأمني،
علم النفس
اللغوي،
علم النفس
الأدبي،
سيكولوجية
الموضة (سيكولوجية الأزياء)،
علم النفس
التربوي،
علم النفس
الفارق (علم النفس الفارقي/ علم نفس الاختلافات
الفردية
/
الفروق الفردية،
علم النفس
الإداري،
علم النفس
المعرفي،
سيكولوجية
الشخصية،
سيكولوجية
الدوافع،
سيكولوجية
الانفعالات،
سيكولوجية
الإدراك،
علم النفس
القانوني،
سيكولوجية
الحيوان،
تاريخ علم
النفس،
السيكوفيزيقا،
علم النفس
الديني،
علم النفس
الهندسي،
علم النفس
الأسري (علم النفس العائلي)،
علم النفس
البيئي،
سيكولوجية
الألوان،
علم النفس
الدينامي،
الأمراض
السيكوسوماتية،
فلسفة علم
النفس،
مناهج
البحث في علم النفس،
سيكولوجية
الإدمان (سيكولوجية التعاطي)،
التنويم
المغناطيسي (التنويم الإيحائي)،
البرمجة
اللغوية العصبية،
الجرافولوجي.
الانفعالات النفسية في القرآن الكريم:
عوامل نفسية كثيرة اهتم بها الدين الإسلامي
منها:
1ـ الحب والعشق: حب الله والرسول (كلَّما إزداد الحب لهما تكون
تاثيرها ايجابياً)، وحب الكائنات والمخلوقات، وحب الأبوين، وحب
الذات والحب الغريزي والشهوي (كُلَما إزداد الحب لهم تكون
تاثيرها سلبياً على الإنسان).
2ـ الرّعب الخوف: الخوف من الله ومن ارتكاب المعاصي، الخوف من
الأبوين، الخوف من المجتمع، الخوف من قوانين الدولة وهكذا.
3ـ السّلم والسّلام: السّلم مع النفس ومع الأصدقاء ومع الأعداء
والأمم، كذلك نشر السّلام لكل الإنسانية.
4ـ الغضب والسّخط: عامل سلبي مؤثر على في شخصية الأفراد.
5ـ السعادة والفرح: عامل ايجابي مؤثر على شخصية الأفراد.
ومثل ذلك الحزن والألم والندم والكره والغيرة والحسد والحقد
والشّك والكبرياء والعزة والشجاعة والنصر والنجاح والتوفيق
والتفاؤل والتشاؤم ونحو ذلك.
أنواع سلوك وتصرفات الأفراد في القرآن: كثيرة منها
1. ـ المؤمنون. ـ الكافرون ـ المنافقون
والمتذبذون لا من هؤلاء ولا من هؤلاء.
2. ـ عظماء، ذوي الإرادة والعزم والقرار. ـ بسطاء، ليست لهم
إرادة وعزم وقرار. ـ جبناء وانتهازيون.
3. ـ كبرياء، ذوات النفسية العالية. ـ سفهاء، ذوات النفسية
الدنيئة. ـ متطفلون .
4. ـ المجاهدون والمجتهدون والساعون في أمر الله تعالى. ـ
كُسالى متقاعسون لا يحركون الساكن ولا يسعون من أجل الخير. ـ
ماكرون خداعون يريدون أن يخدعوا الله بالتظاهر في السعي
والجهاد والله يعرفوهم وهو خادعهم.
5. ـ الصادقون ـ الكاذبون ـ المراؤون.
الفصل الثّاني
الدّين والصّحة النّفسيّة:
الإنسان مريض نفسياً لما يحمل من صفات ذميمة وخصال مذمومة وبطش
وطيش، فالأنبياء (ع) هم معتدلوا هذا الإنسان ومانعوه عن طيشه
وغوايته، لذلك يقول الإمام علي (رض) (أرسل رسولاً ليزيل به
علتهم). ويقول في مقام أخر (أرسل أنبياء ليثيروا في الناس
دفائن عقولهم ويهديهم إلى معايش تحييهم)، فالأنبياء لم يمنعوا
الناس عن تعلم العلوم؟ بل أثاروا فيهم دفائن العقول حتى كانت
هذه المكتشفات في شتى النواحي العلمية.
بسبب التعقيدات الكثيرة والمتوفرة في حياة الإنسان اليومية
أبقت أيضاً تاثيراً على نفسية الإنسان. والعلاج الأنجع هو أن
يكون على صلة دائم مع ربه ومع أولياءه، فيبقيان التأثير
الإيجابي على صحة ونفسية وعقل وسلوك الإنسان، حيث نرى أن علماء
الطب النفساني يفضلون في التداوي شفاء الإنسان من الناحية
النفسية أكثر من الشفاء الجسمي.
ولمواضيع القرآن الكريم والأحاديث النبوية تأثير كبير لتداوي
الأمراض النفسية، لأن بهما يتعلم الابتعاد عن كل آثار
الانعزالية والقسوة والأنانية والظلم والكذب والحسد...، ويتعلم
الاعتماد على النفس وحب التعاون والتحمل لشدة العيش وشظف
الحياة القاسية...، وحتى أنه أُثبت أنّ في العبادات من صوم
وصلاة وزكاة والحج ونحو ذلك راحة نفسية وطمأنينة وفيها عدم
الخوف من عاقبة الأمور.
جُملة وصايا من القرآن الكريم كعلاج نفسي وروحي:
1ـ الإيمان بالله تعالى الواحد الأحد: يجلب للإنسان كل مقومات
السعادة، (من عمل صالحاً من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمنٌ فلنُحييّنه
حياةً طيبةً ولنجزينهم أجرهم بأحسنِ ما كانوا يعملون).
(إنّ الذين آمنوا وعملوا الصّالحات وآقاموا الصّلاة وآتوا
الزّكاة لهم أجرهم عند ربّهم).
(وبشّر الذين آمنوا وعملوا الصّالحات أن لهم جنات).
2ـ الشعور بالانتماء الجماعي: من التعاون والاتحاد وعدم
التفريق آيات كثيرة منها: (ولا تكونوا كالّذين تفرّقوا
واختلفوا من بعد ما جاءهم البيّنات أولئك لهم عذابٌ عظيمٌ).(إنّ
الذين فرّقوا دينهم وكانوا شيعاً لستَ منهم في شيء إنما أمرهم
الى الله ثم ينبؤهم بما كانوا يفعلون).(ولا
تنازعوا فتفشلوا وتذهبَ ريحكُم وإصبروا إنّ الله مع الصّابرين).(واعتصموا
بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا).
وقال (ص) (يد الله مع الجماعة).
3ـ الصبر عند الشدائد: لأن الصبر يقلل من الوقوع في الأخطاء
والتي يؤدي بعدها إلى الندم أو الخسران،
(وإن تصبروا خيرٌ لكم).(إنّما
يوفّى الصّابرون أجرهم بغير حساب).(أولئك
يؤتون أجرهم مرّتين بما صبروا).
(إنّما الصّبر عند الصّدمة الأولى) متفق عليه. ومن الأحاديث
الصّحيحة (من صبر ظفر).(الصّبر نصف الأيمان). (الصّبر مفتاح
الفرج).
4ـ تحريم اليأس وفقدان الأمل: لولا الأمل ما عاش الإنسان، فقال
الله تعالى (ومن يقنط من رحمة ربه إلاّ الضّالون).
5ـ الابتعاد عن بؤر التوتر النفسي: كالمقامرة والرّبى واللهو
والترف، فقال تعالى (إنما الخمر والميسر والأزلام رجس من عمل
الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون).
6ـ ترك الشهوات والغرائز المحرمة كلها: كالزنا والإفراط في
الأكل والشرب وسائر متاع الدنيا، وقد أثبت العلم والأطباء على
تأثيرها على نفسية الإنسان.
7ـ الابتعاد عن محرمات التي تفقد وعي الإنسان كالخمر والمخدرات
والسجائر ونحو ذلك، وتؤثر على صحته ويزعج الأخرين أيضاً
فيبتعدون عنه ويبقى في عزلة اجتماعية.
8ـ الابتعاد عن إسراف المال أو البخل عليه: لأنهما صفتان
مذمومتان يؤثران على نفسية الإنسان بشكل سلبي، وآيات وأحاديث
كثيرة على ذلك.
9ـ المداومة على ذكر الله تعالى: قال تعالى (ألا بذكر الله
تطمئن الفلوب).
له تأثير سلبي على روح الإنسان.
10ـ عدم الغضب عند كل أمر أو الحكم بشيئ: لأن الغضب يولد
الأخطاء لأنه ليقدر على التميز بين الصحيح والخطأ، والغضب ليس
من صفات الشخص المتمدن والمتحضر. والرسول (ص) يوصي الغاضب بشرب
الماء، وبوضع ما بيده إلى الأرض أو بتغير وضعه الذي هو فيه إذا
كان واقفاً يجلس أو بالعكس، ووصى بالوضوء وبوضع الرأس تحت
الماء وأخيراً بترك المكان الذي هو فيه. قال (ص) (لايقضي
القاضي وهو غضبان).
(ليس الشّديد بالصّرعة، إنّما الشّديد الذي يملك نفسه عند
الغصب) متفق عليه. أنّ رجلاً قال للنبي (ص): أوصني قال:
(لاتغضب. فردّد مراراً قال لاتغضب) رواه البخاري.
11ـ الالتزام بتوصية الرسول (ص) (كلّموا الناس على عقولهم):
لأن الإنسان يصادف في حياته على أشكال من العقول والنفسيات، من
الكبير والصغير والطائش والعاقل والمتعلم وغير المتعلم
والمنافق والمستهزء والمعارض لكل خير. فقال تعالى (وأتيناهم
أياتنا فكانوا عنها معرضين).(يرفع
الله الذين أمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات)
12ـ وتوصية الرسول (ص) (
يسروا ولا تعسروا
وبشروا
ولا تنفروا) رواه البخاري: لأنّ تعقيد الأمور يؤدي
إلى النفور والتأثير على نفسية الإنسان سلبياُ.
13ـ وللدعاء والرقي من القرآن وبأسماء الله الحسنى: تأثير على
المصابين بالأمراض النفسية، لذا يجب علينا أن لا نحرم لمن يطلب
العلاج منها.
14ـ وللاستغفار والتوبة والشكر لله والتوكل على الله أيضاً
تأثير إيجابي على نفسية الإنسان.
15ـ ولتطبيق شرعية القوامة على الرجل، له تأثير إيجابي على
الرّجل وحتى على المرأة، لأنّ كلّ واحد منهما يعرفان صحة ذلك،
فلو تخلل شريعة الله وأصبحت القوامة للرجل وللمرأة في آن واحد،
فحينئذ تبدأ التأثير السلبي على الطرفين كما أثبت علماء الغرب
على ذلك بسبب قبول القوانين الأوروبية على ذلك.
يقول الدّكتور يوسف مراد: كثير من البحوث التي استخدم فيها
مقاييس التقدير الذاتي للشخصية والتي طبقت على مجموعة من الذكر
والإناث الكبار بينت أن هناك فروقاً بين الجنسين في النواحي
الانفعالية ومما يمثل هذه الدراسات بحث للتقدير الذاتي بمقاييس
(برنوويتر) وكان من نتائج تطبيقية أنه تبين أن الرجال بالتأكيد
أكثر ثباتاً من النساء وأنهم أقل تعرضاً اضطراب الأعصاب وأكثر
اعتماداً على أنفسهم وأقل انطواءً وأكثر سيطرة وأكثر ثقة في
أنفسهم من النساء.
16ـ الاهتمام بالنظافة: عامل مهم في التأثير على النفس
الإنسانية، فالاستحمام والجمال والتجميل راحة واطمئنان للقلب،
(فيهِ رجالُ يحبُّون أن يتطهّروا والله يُحبُّ المتطهّرين).(وثيابك
فطهّر والرُّجز فأهجُر).
وقال (ص) (إنّ الله طيّب لايقبل إلاّ الطّيب) رواهما أحمد
ومسلم والتّرمذي. (النّظافة شعبة من الإيمان) .(تنظّفوا فإنّ
الإسلام نظيفٌ) .(إن الله طيب يحب الطيب. نظيف يحب النظافة
كريم يحب الكرم. فنظفوا أفنيتكم ودوركم).
17ـ الاهتمام بتداوي الأدوية والعقاقير الطبية: فقال الله تعال
(ما أعطى الله داءً إلاّ وجعل له دواءً).
18ـ الاهتمام بالأغذية وأخذ الفيتامينات: فلهما تأثيرهما
الإيجابي على نفس الإنسان، والإسلام يحذرنا من البخل عند
الصدقة إلى الفقراء والمحتاجين، وللفقر تأثير سلبي كبير على
نفسية الإنسان لذا أثبت لنا الرسول (ص) بقوله (كاد الفقر أن
يكون كفراً).
19ـ ولمرض العجب بالنفس ومدحها تأثير سلبي أيضاً: ويكون بمدح
الفرد لنفسه بأشكال مختلفة والتي يجب التخلص منه، وهذا يؤدي
إلى ضرر صحي ونفسي عنده، ثم لايثق الناس به، ولقد كتب الأساذ
محمد أحمد الرّاشد عن هذا الموضوع في كتابه العوائق تحت
عنوان(صرعى المدائح الخمس) إذ يقول فيه: قال الثوري (فإنْ لم
تكن معجباً بنفسك فإياك أن تحب محمدة الناس، ومحمدتهم أن تحب
أن يكرموك، ويروا شرفاً ومنزلة في صدورهم، وهذا هو السهم
الثاني من سهام الشيطان بعد العجب بالنفس. وقال ناصح أمين عن
أدب الدّنيا والدّين:
يا جاهلاً غرّه إفراط مادحه ..................... لا يغلبن
جهل من أطواك علمك بك
أثنى وقال بلا علم أحاط به ...................... وأنت أعلم
بالمحصول من ريبك
وقال الفضيل بن عياض:
"إن من علامة المنافق أن يحب المدح بما ليس فيه، ويكره الذّم
بما فيه، ويبغض من يبصره بعيوبه".
ومن النوع الثالث: قال تعالى فيهم (فلا تزكوا أنفسكم)، وهو
مبادرة الناقص لمدح نفسه بلسانه، وقال الشّاعر:
عجباً لمادح نفسهُ لا يهتدي ...................... لتنقص
يبديه فيه مدحها
مدح الفتى عند التحدث نفسه ..................... ذكرى معايبه
فيدري قبحها
ومنه نوع رابع وغريب فإنّ بعض من يتمكن منهم العجب، ويرون
إفتضاح أمرهم يلجأؤن إلى ذم أنفسهم أمام الغير.
وقد كشف الحسن البصري أمر هؤلاء: وقال (من ذمّ نفسهُ في الملأ
فقد مدحها، وذلك من علامات الرّياء).
ونه نوع خامس أكثر غرابة: إذ يسخر الشيطان لعاشق المدح من يقوم
بدور متوسط فهو لا ينصحه يخاف أن تتجدد ثورته، ولا يمدحه يخاف
أن تنكر عليه، بل يلجأ إلى ذكر عيوب أقرانه الأخرين. فكل هذه
أمراض تؤثر على نفسية الإنسان فيجب التخلص منهم.
20ـ وأن لا ننسى التداوي بالفرائض والعبادات: كالإيمان بالله
والصلاة والصوم والحج والزكاة ونحوه.
)
. (فخلف من بعدهم خلفٌ أضاعوا الصّلاة واتّبعوا الشّهوات).
(من عمل صالحاً من ذكرٍ أو أنثى وهو مؤمنٌ فلنُحييّنه حياةً
طيبةً ولنجزينهم أجرهم بأحسنِ ما كانوا يعملون).
(إنّ الذين آمنوا وعملوا الصّالحات وآقاموا الصّلاة وآتوا
الزّكاة لهم أجرهم عند ربّهم).
أقوال الشخصيات على أن الدين كعلاج نفسي وروحي:
قول الرسول (ص):
إذا حان وقت الصلاة أمر بلالاً أن يؤذن بها وهو يقول (أرحنا
بها يابلال) وهذا كلام له مغزى نفسي بعيد، لا يصدر إلاّ من مثل
المعلم الأكبر محمد (ص).
قول الفيلسوف الأمريكي وليم جيمس:
إنّ أعظم علاج للقلق، ولا شك هو الإيمان.
قول الدكتورأ.أ بريل:
أنّ المرء المتدين حقاً لا يعاني مرضاً نفسياً قط.
""قول الدكتور ألمريكي"بول أرنست أدولف":
لقد أيقنت أنّ العلاج الحقيقي لابدّ أن يشمل الرّوح والجسم
معاً في وقت واحد، وأدركت أنّ من واجبي أن أطبق معلوماتي
الطّيبة والجراحية لإلى جانب إيماني بالله وعلمي به، ولقد أقمت
كلتا الناحيتين على أساس قويم، بهذه الطّريقة وحدها استطعت أن
أقدّم لمرضاي العلاج الكامل الذي يحتاجون إليه، ولقد وجدت بعد
تدبر عميق أنّ معلوماتي الطّيبة وعقيدتي في الله هما الأساس
الذي ينبغي أن تقوم عليه الفلسفة الطّيبة الحديثة. ولقد وجدت
في أثناء ممارستي للطب أن تسلحي بالنواحي الروحية إلى جانب
إلمامي بالمادة العلمية يمكناني من معالجة جميع الأمراض علاجاً
يتسم بالبركة الحقيقية، أما إذا أبعد الإنسان ربه عن هذا
المحيط فإنّ محاولاته لا تكون إلاّ نصف العلاج بل قد لا يبلغ
هذا القدر، وسببها الأساسي لهذه الأمراض (الأمراض العصبية) وهي
الناتجة من الشعور بالإثم والخطيئة والحقد والخوف والقلق
والكبت والتردد والشك والغيرة والأثرة والسأم، وعلاجها الإيمان
بالله تعالى والرّجوع إليه".
1ـ (وخُلق الإنسانُ ضعيفاً) النّساء 28. 2ـ (أخرجوهم من
قريتهم إنّهم أُناسٌ يتطّهرون) الأعراف 82. 3ـ
(إذا جاءهم بأسنا تضرّعوا) الأنعام 42.
(وإذا مسّ الإنسان الضّر دعانا لجنبهِ) يونس 12. 4ـ (
ولئن أذقنا الإنسان منّا رحمةً ثمّ نزعناها منه إنّه ليؤسٌ
كفور) هود 9. 5ـ (إنّ الإنسان لظلومٌ كفّار) إبراهيم 34. 6ـ
( خُلق الإنسان من نُطفةٍ فإذا هو خصيمٌ مبين) النّحل 4. 7ـ (
ويدعُ الإنسان بالشّر دعاؤه بالخير وكان الإنسان عجولاً)
الإسراء 11. 8ـ (وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونئا بجانبهِ)
الإسراء 83. 9ـ (وكان الإنسان أكثر شئٍ جدلاً) الكهف 54.
10ـ (وكان الإنسانُ قتوراً) الإسراء 100. 11ـ (وكان الشّيطان
للإنسان خذولاً) الفرقان 29. 12ـ (وإنّ كثيراً من النّاس عن
آياتنا لغافلون) يونس 92. 13ـ (إنّ الإنسان خُلق هلوعاً)
المعارج 19. 14ـ (لقد خلقنا الإنسان في كبد) البلد 4. 15ـ
(ولكنّ أكثر النّاس لايؤمنون) الرّعد 1.
بعض الأمور والظّروف التي تؤثّر على سلوك الأفراد:
هناك أمور تؤثّر بشكل إيجابي وأمور أخرى تؤثّر بشكل سلبي، ونحن
نذكر هنا الأمور التي تؤثّر بشكل سلبي:
1ـ البيئة والجُغرافية والمُناخ السّيء والحار والبارد. 2ـ تقصير في
تربية الأباء والأساتذة. 3ـ الأصدقاء السّوء. 4ـ الدّين
والعادات والأعراف ومفهوم الأقوام الشّديدة ومبنيّة على
العُنصريّة. 5ـ الأبراج وتاريخ الولادة وحتى الأسماء. 6ـ
الصّفات السّلوكيّة الدنيئة والتي يحملها الإنسان بسبب الجهل
أو الوِراثة، كالسرقة والانتقام والظلم... 7ـ العلامات
الفارقة البارزة بالأخص في الوجه والتي تشكّل إزعاجاً نفسيّاً
وهذا نجدهُ أيضاً عند المُعوّقين وأقارب المتخلّفين عقليّاً
وغيرهم. 8ـ الفقر والجوع الدّائم. 9ـ الأمراض المتعصية ولتي
شفاءها صعبة أو مُميتة. 10ـ الخوف والرّعب الدّائم من أفات
الطّبيعة والحروب أو من الحُكومات الطّاغية والظّالمة. 11ـ
وسوسة الشّياطين وتسلط الجن. 12ـ العُزلة وطول وقت الفراغ
وخاصّة للشباب أو الذّين إيمانهم في حناجرهم. 13ـ التحقير
والتصغير والاستهزاء للأشخاص مادونهم بالأقوال أو بالأفعال.
ونحو ذلك.
ويُمكن للإنسان العاقل الفطن وصاحب الفطرة السّليمة أنْ يبتعد عن كل
هذه الأمور وذلك باللّجوء التعلم والإيمان بالله الواحد
الدّيان ومعرفة الدّين الإسلامي والعمل به، وأخذ التّربية
الصّحيحة من الأباء والمعلمين والأساتذة والمرشدين الصّالحين،
ومن المعلم الأول نبينا محمد عليه الصلاة والسلام.
السّيطرة على المقومات الأساسية عند الإنسان:
وعند عدم المقدرة على السيطر سوف تُشكل مشكلة ومرض نفسي كبير:
1ـ قوّة الغضب. 2ـ قوّة الشّهوة من الأكل والجنس ونحو ذلك. 3ـ قوّة
العلم.
عند اهتمامنا بكل ذلك بالتّساوي فلا يبقى لإنسان مشاكل ولا إفراط ولا
تفريط لكي يؤدّي إلى الإزعاج والاضطراب النفسي.
الفصل الثّالث
علم الطّب النّفسي (النّفساني): تعريفهُ
علم يشتغل في تداوي الأمراض الروحية والنفسية بالتحليل
والاختبار والأدوية الطبية وبالرقي. لقد اكتشف علماء الطب
النفساني العناصر التي تؤدي إلى الأمراض النفسية وطرق التداوي
فيها: وقالوا أن الهم والقلق والحزن والكبت وتدهور الحياة
الشخصية لها تأثير على الوظائف العضوية عند الفرد، والعلاج من
هذه الأمراض هي الابتعاد عن مواطن إثارة هذه الأمور، ثم
التداوي عن طريق الأطباء النفسيين سواء بالعلاج أو بالإرشاد
والنصائح.
وقد يكون لعامل الدّين تأثير أخر في العلاج كالرقي والدعاء
وقراءة القرآن الكريم والصلاة ونحو ذلك. وحتى الرسول (ص) كان
يستعمل في تداوي بعض الأمراض بالرقي وبقراءة الأدعية، وأخيراً
الطب النبوي من الأعشاب النباتية. وفي العصر الحاضر كذلك
الأطباء يستعملون حبوب مهدئات الأعصاب أو الفيتامينات
والإرشاد، وكذلك دخل عنصر التنويم المغناطيس بغز الأبر (الأبر
الصينية) لأجل التداوي.
أمراض الطب النفسي
الرهاب الاجتماعي، التبول الليلي،
الجنون
المؤقت،
جنون العظمة،
الشذوذ
الجنسي،
عدم
التركيز،
الانفصام
في
الشخصية،
الصحة
النفسية،
الخوف،
الاكتئاب،
نوبات
الصرع،
اضطراب
الكلام،
نوبات
الذعر،
قلة النوم
والهلوسة،
الضعف
الجنسي،
الملل الجنسي،
الذهول
والهذيان،
الوسواس
القهري
لحروب وتاثيراتها. ومثل ذلك.
أقسام الملكات:
التقسيم الأول للملكات:
الملكات الفكرية (المعرفة) الخاصة
بالرغبة (الشهرة)
العليا العقل
الإرادة
الدّنيا الإحساس
الاندفاع
التقسيم الثاني للملكات:
1ـ الموجبة (النشطة): وهي النزوعية. 2ـ السّالبة (الغير
نشطة): وهي الانفعالية.
أنواع الأعصاب:
اكتشف السير تشارلز بل نوعين من الأعصاب وهي:
1ـ الأعصاب الحسية: تنتقل المؤثرات الحسية إلى الدماغ.
2ـ الأعصاب الحركية: فتنتقل الاستجابات إلى الأجزاء المناسبة
من الجسم.
أجزاء الدّماغ:
1ـ المخ: سقف القسم الأعلى من الرأس، وعمله الإدراك والانتباه
والذّاكرة وغيرها.
2ـ العُقدة العصبية القاعدية: في أدنى المخ.
3ـ النّخاع الأوسط (الحبل الشوكي): يربط المخ بالمخيخ، وفيها
31 زوجاً من الأعصاب منها عصب الحركة وعصب الإحساس وغيرها.
4ـ المُخيخ: وهو كتلة من الألياف العصبية ويقع في مؤخرة المُخ
وتحته. وعمله ضبط حركات الجسم من الوقوف والسّير المنظم.
5ـ النّخاع المستطيل: مادة ضاربة إلى البياض وأدناه رمادية وهو
كتل الجزء الأولى من الدماغ، يحوي على مراكز هامة كحركات النفس
وتنظيم ضربات القلب وعملية الجهاز العصبي.
عُلماء علم النّفس والطّب النّفسي:
أرسطو ـ القدّيس بولس ـ ديكارت ـ بيركلي ـ جون لوك ـ تشارلز
دارون (نظرية التطور) ـ هرمان فون هلمهولتز ـ الكسندر بين ـ
سبنسر ـ فرانسيس جالتون ـ تشارلز بيل ـ الطبيب دافيد هارتلي ـ
الطبيب فرويد ـ الدكتور هنري لنك ـ الطبيب جوهانس مولر ـ
الدكتور كارل يونج ـ الدكتورأ.أ بريل وليم جيمس ـ ديل كارنيجي
ـ د. يوسف مراد. فرويد العالم الطبيب النمساوي ومؤسس علم
التحليل النفساني: لقد درس أهمية الدّوافع والعواطف اللاشعورية
والعوامل الجنسية لا سيما في طور الطفولة.
كتب علم النّفس والطّب النّفسي:
1ـ العودة إلى الإيمان ـ الدكتور هنري لنك الأمريكي. 2ـ
الرّجل العصري يبحث عن روح ـ للدكتور كارل يونج. 3ـ ميادين
علم النفس ـ للدكتور يوسف مراد. 4ـ القرآن وعلم النفس ـ
للدكتور محمد عثمان نجاتي. 5ـ بدايات علم النفس الحديث ـ و.م
أونيل، ترجمة شاكر عبد الحميد.
والله الموفق
نظام الدين إبراهيم أوغلو ـ تركيا
|